الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قوله تعالي فعالٌ لمايريد آيه 16 سورة البروج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: قوله تعالي فعالٌ لمايريد آيه 16 سورة البروج   السبت أبريل 12, 2014 12:28 pm

8/  الإرادة :ــ
       الإرادة صفة وجودية قديمة باقية قائمة بذاته   سبحانه وتعالي تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه علي وفق العلم ومن قولهم تخصص أخذ لها تعلقان علي المعتمد ، واحد تنجيزي قديم وواحد صلوحيٌ قديم  ، فالتنجيزي القديم وهو إرادة الله سبحانه وتعالي خصصت الممكن ببعض ما يجوز عليه أزلاً ،
والصلوحي القديم وهو إرادة الله سبحانه وتعالي صالحة ٌ في الأزل لتخصيص الممكن بكل شئ ٍ  مما جاز عليه .
 والمراد من ( ببعض ما يجوز عليه )  الممكنات الستة والتي تقابلها ستة  ، والتي أشار إليها العلامة الأمير رحمه الله تعالي رحمة ً واسعة ً ورحمنا إذا ألحقنا به بقوله :ــ
المــمكنات المــتـقـابلات       وجـــودنا العـــدم الصفـــات
أزمنة أمكنة جــــهــــــات      كــذا المقادير وروى الثقات
والمراد من   ( بكل شيء مما جاز عليه ) الأقسام الأثنى عشر والتي هي  الستة والتي تقابلها   .
 تنبيه :ــ
إعلم أن الأمر والإرادة متغايران ومنفكان خلاف للمعتزلة الذين يقولون  ( إن الأمر والإرادة متحدان ومتلازمان ) وعليه فهم يقولون  ( إن ربنا سبحانه وتعالي لا يريد الشرور ولا القبائح ، لأن إرادة الشر شر ، وإرادة القبيح قبيحة ، والأمر بما لا يراد سفه والعقاب علي ما أريد ظلم ٌ ، وربنا سبحانه وتعالي منزه عن الشرور والقبائح والسفه والظلم  )  .

ولكن يلزم من هذه العبارة فساد ٌ كبير ٌ وهو وقوع أشياء كثيرة في ملكه   سبحانه وتعالي وهو غير مريد لها ، وهذا إكراه والإكراه عليه مستحيل ، والاعتقاد الصحيح أن الأمر والإرادة منفكان ومتغايران خلافاً للمعتزلة ويظهر ذلك جلياً في أربعة صور وهي :-
1/ إن ربنا سبحانه وتعالي قد يأمر ويريد  ، ومثل ذلك الإيمان في حق سيدنا أبي بكر ٍ الصديق رضي الله تعالي عنه فربنا I سبحانه وتعالي قد أمره بالإيمان وأراده له، وناهيك بإيمان سيدنا أبي بكر الصديق والذي قال الله سبحانه وتعالي فيه  ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا   )   
2/ وإن ربنا سبحانه وتعالي قد لا يأمر ولا يريد  ، ومثال ذلك كالكفر في حق سيدنا أبي بكر الصديق رضي  الله تعالي عنه  فربنا سبحانه وتعالي لم يأمره  بالكفر ولم يرده له  ، بأن مات مؤمناً رضي الله عنه وأرضاه تفضلاً منه تعالي ومنة ًفلله الحمد والشكر علي ما أسدى من النعم.
3/ وإن الله   سبحانه وتعالي قد يأمر ولا يريد ، مثال ذلك كالإيمان في حق أبي جهل لعنه الله تعالي أ مره الله تعالي بان يؤمن  ولم يرد له الإيمان بأن مات كافراً ،وهو فرعون هذه الأمة ، إذ ورد أن لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل عمرو بن هشام عليه لعنة الله تعالي والذي أنزل الله فيه قوله:ــ (  خذوه فاعتلوه إلي سواء الجحيم  * ثم صبوا فوق رأسه  من الحميم * ذق إنك أنت العزيز الكريم   ) .
4/ وإن ربنا  تعالي قد يريد ولا يأمر  ومثال ذلك كالكفر في حق أبي جهل لعنه الله إذ أرد له الكفر بأن مات كا فراً عدلاً منه  سبحانه وتعالي ( فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون )  ولم يأمره بالكفر جلّ شانه وعظم سلطانه وتنزه بكماله وجلاله وجماله  .
وحكي أن القاضي عبد الجبار الهمداني المعتزلي دخل يوماً علي الصاحب بن عباد وعنده الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائني  فلما رأى الأستاذ قال  ( سبحان من تنزه عن الفحشاء  ) ، فقال الأستاذ  (  سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء ) فقال عبد الجبار ( أيشاء ربنا أن يعصى؟) فقال الأستاذ( أيعصى قهراً عليه ؟) فـــقـــــــال عبـد الجــبـــار( أرأيت إن منـعـني الهدى وقضى علي بالردى أأحسن إليَّ أم أساء ؟  ) فقال الأستاذ:ــ          
( إن منعك ما هو لك فقد أساء ، وإن منعك ما هو له  ، فيختص برحمته من يشاء  ) فبهت القاضي عبد الجبار عن الجواب ولزمته الحجة ببطلان معتقده أن الأمر والإرادة متحدان ومتلازمان  .
ومثل ذاك يروى أن إبليس لعنه الله سبحانه وتعالي جاء إلي الإمام الشافعي رحمه الله I فقال يا إمام ما بالك فيما خلقني فيما أختار واستعملني فيما أختار وبعد ذلك إن شآء أدخلني الجنة وإن شآء أدخلني النار، أعدل في ذلك أم جار ؟ . فأطرق الإمام رأسه ملياً ثم قال  (  يا هذا إذا خلقك لما تريد فقد ظلمك وإذا خلقك لما يريد فلا يسأل عن ما يفعل ، لأنه فاعل بالاختيار المطلق لثبوت القدرة والإرادة له  سبحانه وتعالي ) فقال إبليس لعنه الله تعالي لم تخرج مني إلا بعلمك فبمسألتي هذه رجعت سبعين ألفا من ديوان العبودية إلي ديوان الزندقة نعوذ بالله الكريم من مكائد الشيطان الرجيم  .


عدل سابقا من قبل الشيخ حسب الرسول في الخميس أبريل 17, 2014 8:54 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: مقدمة باب النكاح في باكورة السعد رسالة بن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالي    السبت أبريل 12, 2014 1:47 pm

المقدمة
    الحمد الله الذي جعل العلماء ورثة الانبياء وأمدهم بالعلوم التي تنفـع الاتقياء وتبين لهم باب النكاح علي ما جاء به الشرع الحنيف ، حيـث انه يجب علي من اراد النكاح ان يعرف ما ترجم له الشيخ ابن ابى زيد رضى الله تعالي عنه وهي ثمانية ابواب .
ولما كانت باكورة السعد رسالة ابن ابي زيد القيرواني مما تلقاه طلبــــة العلم تدريساً و تحصيلاً ونفع الله به خلقاً كثـيراً لذلك اختــرنــاهـــا علي غيرها من كتب المالكية لتدريسها للطلبة في باب النكاح وتوابعه ، والله نرجـو ان ينتفع بها طلبة العلم الربانين وأنه علي كل شئ قــديــر و بـالاجـــابة جدير أنه نعم المولي ونعم النــصـيـر ولا حــــول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . صلي اللهم علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
 
قوله تعالي فعالٌ لمايريد آيه 16 سورة البروج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي القران الكريم-
انتقل الى: