الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحكم الطيبية ( الحكمة الأولى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Muhab



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 23/03/2014

مُساهمةموضوع: الحكم الطيبية ( الحكمة الأولى)   الخميس مايو 01, 2014 3:39 pm

الحكم الطيبية
الحكمة الأولى
(أول ألمقامات في طرق أهل الله ، التوبة لله ، والتزام طاعة الله بخوف الله ،والصبر على مراد الله فيما سوى الله)
قال سيدي الشيخ احمد الطيب :
قلت به عنه طرائف هذه الحكمة شارحا لما انطوت عليه ( أول المقامات في طرق أهل الله ) اعني أول الدرجات في طرق القوم الموصلة إلي الله تعالي بالعهد المتصل بحضرة الله تعالي ، وطرق الوصال كثيرة ، قال الله تعالي بالعهد المتصل بحضرة الله تعالي ، وطرق الوصال كثيرة ، قال بعضهم ، على عدد أنفاس الخلائق . ومن أراد أن يتمسك بطريق أهل الله فعليه بأركانها الأربعة التي ذكرها المشايخ . قال سيدي عبد الوهاب الشعراني في رسالته المسماة بالأنوار القدسية . أن أركان الطريق أربعة أشياء : الجوع، والعزلة ، والسهر ، وقلة الكلام ، فإذا جاع المريد تبعته ألأركان الثلاثة الباقية بالخاصية ، فمن شان الإنسان إذا جاع أن يقل كلامه ، ويكثر سهره ، ويحب العزلة عن الناس . وأنشد بعضهم :
                           بيت الولاية قسمت أركانه         ســــــــــــــادتنا فيه من الابدال
                           مابين صمت واعتزال دائم         والجوع والسهر النزيه العالي
قال سيدي أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى : قرع باب الطريقة الجوع ، لأنهم لم يجدوا ينابيع الحكمة تحصل إلا به ، قال سيدي الشيخ محي الدين في الفتوحات المكية : وقد بلغنا أن الله لما خلق النفس قال لها : من أنا ، فقالت له : من أنا ، فاسكنها في بحر الجوع أربعة آلاف سنة ثم قال لها : من أنا ، فقالت له : أنت ربي . وقال سيدي سهل بن عبد الله التسترى : لما خلق الله تعالى الدنيا جعل في الجوع العلم والحكمة، وجعل في الشبع الجهل والمعصية
وأما العزلة فقد روى أنه أوحى إلي داود عليه السلام يا داود كن بي مستأنسا ، ومن غيري مستوحشا . وقال صاحب فتح المنان ؛ من علامات المحبة الأنس بالخلوات والفلوات والليالي المظلمات انقطاعا إلى الله تعالى عن الخلق ، فمن استأنس بالناس ، فهو من أهل الإفلاس فعليك يا أخي  بالعزلة إذا دخلت طريق القوم فإن فيها خيرا الدنيا والآخرة .
       وأما السهر فهو من أركان الطريق ، قال في  ذلك سلطان الأولياء  سيدي إبراهيم الدسوقى : من شرط المريد أن يكون أبعد الناس عن الآثام ، كثير السهر والقيام قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ومن الليل فتهجد به نافلة لك ، عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً .. قلت: فإذا قال الله لنبيه هكذا، وادخله في عسى فما أنت ؟ وكيف أنت ؟ وكان صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام الليل ويقول : قم من الليل ولو قدر حلبة شاه .
الصمت: كذلك من أركان الطريق المتقدم ذكرها. قال صلى الله عليه وسلم: الصمت يورث معرفة الله، والعزلة تورث معرفة الدنيا، والجوع يورث معرفة الشيطان، والسهر يورث معرفة النفس. وقال لقمان الحكيم : لو كان الكلام من فضة ، لكان السكوت من ذهب . فعليك يا أخي بالصمت تجد الله واحدا لا وجود لغيره ، و به تبلغ الفتح الرباني والكشف الصمدانى ... لكن هنالك صمت يكون بالحضور مع الله، بالله، لله، فهذا المطلوب .
(التوبة لله ): أشير بذلك إلى ثبوت الوحدانية له وافتقار المذنب إليه ، والندم على ما مضى خوفا من وقوع عقوبة الله عليه . قال صلى الله عليه وسلم لعلى بن أبى طالب كرم الله وجهه في وصيته له : يا علي ، وللتائب ست خصال : الندم على ما مضى ، وعلى ما عمل من المخلفات ، ورد المظالم إلى أهلها ، والإقلاع عن الذنب في الحال ، ويتوب إلى الله توبة نصوحا ، و(هي أن) يعزم ألا يعود إلى المعصية أبدا، ويترك الحرام ما ظهر منه و ما بطن ، ويطلب العمل ، و(هو أن) يكثر الاستغفار ويذيق نفسه مرارة العبادة كما أذاقها حلاوة المعصية ... آهـ بالمعنى .
وأعلم أيها العاقل المعتبر الناظر أن الذنوب التي تجب التوبة منها على قسمين : ظاهرة وباطنه ، ( وهى كثيرة في القسمين ) وهاأنذا اذكر لك من الذنوب الظاهرة سبعة، ومن ألباطنه سبعة (مقتصرا على ذلك ) خوف من الإطالة ، فمن تنحى عن السبعتين ، نرجو الله أن ينجيه ويمنعه بفضله من جميعها إنه على ذلك قدير. فأما الذنوب الظاهرة فالغيبة ،والنميمة ، والكذب ، والزنا ، وشرب الخمر ، وأكل الربا وترك الصلاة . وأما ألباطنه وهى التي تفسد الباطن ، فالكبر ، والعجب ، والحسد ، والرياء ، والحقد ، والبخل ، والطمع . فينبغي للعبد أن يتخلى عنها ويتحلي بضدها   وهانا اذكر لك بمشيئة الرحمن   من الآي والأحاديث بحسب الإمكان  في كل ذنب ظاهر وباطن وأول ما ذكر حسب الترتيب المتقدم
الغيبة: أعلم أن الغيبة ذنب عظيم، وهي أكثر الذنوب انتشارا في الناس ولم يسلم منها إلا القليل. وهي ذكر الإنسان أخاه بما يكره ، سواء كان ذلك في دينه ، أو في دنياه أو عمامته ، أو مشيته أو غير ذلك مما يطول ذكره ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون ما الغيبة ؟ قال قلنا : الله ورسوله اعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكرهه قيل :أرأيت إن كان في أخي ما أقوله قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته . وان لم يكن فيه فقد بهته .
وروى عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إياكم والغيبة ، فان الغيبة أشد من الزنا ، فان الرجل يزنى ويتوب فيتوب الله سبحانه عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه . وقال صلى الله وسلم : ترك الغيبة أحب إلى من عشرة آلاف ركعة تطوعا.
وأما السامع لها كقائلها، وأول من اغتاب إبليس، أغتاب آدم عليه السلام. وقال الله تعالى فيها: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه. ) وفي حديث عنه صلى الله عليه وسلم: الغيبة الواحدة أشد من ست وثلاثين زنيه في الإسلام. وروى سيدي عبد الوهاب الشعراني في رسالته ( الأنوار القدسية) عن شيخه سيدي على الخواص قال : كان يقول : مما يوقف المريد عن الترقي وقوعه في غيبة احد المسلمين ، ومن ابتلى بوقوعه في ذلك فليقرأ الفاتحة ، وسورة الإخلاص ، والمعوذتين ، ويهدى ثوابها في صحائف ذلك الشخص ، فإني رأيت رسول الله صلى عليه وسلم في المنام ، واخبرني بذلك . وقال لي الغيبة والثواب يقفان بين يدي الله عز وجل، ونرجو الله أن يكون ذلك بذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحكم الطيبية ( الحكمة الأولى)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي الحكم والامثال-
انتقل الى: