الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفة الوحدانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: صفة الوحدانية   الأحد أبريل 10, 2011 11:41 am


بسم الله الرحمن الرحيم
صفة الوحدانية :ــ هي صفة واجبة لله سبحانه وتعالي ولا يعلمها حقيقة إلا الله سبحانه وتعالي لأنه كما لا يعلم حقيقة ذاته إلا هو كذلك لا يعلم حقيقة صفاته إلا هو وأما المقدار المطلوب من المكلف تحصيله علماً واعتقاده جزماً فنقول فيه هكذا :ــ الوحدانية هي عدم التعدد في الذات والصفات والأفعال ، ومعني ذلك أن الله تعالي واحد في ذاته وواحد في صفاته وواحد في الأفعال .
فوحدانية الذات لمعرفتها لابد من نفي كمين أي عددين ، كم متصل وكم منفصل أي عدد بصورة اتصال وعدد بصورة انفصال ، فالكم المتصل في الذات هو أن ذاته سبحانه وتعالي ليس مركبة من أجزاء ولا متعددة ولا يعلم حقيقة ذاته إلا هو وأن التفكر في ماهية الذات منهي عنه لأنه لا يأتي إلا بالشكوك والأوهام والعقائد الفاسدة ، فتفكروا في مخلوقاته ولا تتفكروا في مائية ذاته .
والكم المنفصل عن الذات هو أنه ليس في الوجود من له ذات كذاته سبحانه وتعالي .( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) وضمير التثنية يعود إلي الأرض والسماء ، وفسر العلماء الفساد بعدم وجود الأرض والسماء بالكلية ، وهذا مستحيل لمشاهدتهما بالعين ، فهذه الأرض التي تقلنا وهذه السماء التي تظلنا وما شوهد بالعين فلا إنكار فيه ، فثبت بالدليل المنطقي أن الله تعالي واحد في ذاته وواحد في صفاته وواحد في الأفعال .
فوحدانية الصفات تنفي كمين كم متصل وكم منفصل :ــ
فالكم المتصل في الصفات هو ليس له سبحانه وتعالي صفتان من نوعٍ واحد كقدرتين أو إرادتين أو علمين فأكثر فالممنوع هو تعدد الصفات للذات العليه من نوعٍ واحد ، وأما تعدد الصفات كالقدرة والإرادة والعلم والحياة فثابت لله سبحانه وتعالي .
والكم النفصل عن الصفات هو ليس في الوجود من له صفة كصفته سبحانه وتعالي فصفات الخالق قديمة لأن موصوفها قديم والصفة لا تفارق الموصوف وصفات الحادث حادثة ومماثلة للحوادث والله مخالف للحوادث (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
ووحدانية الأفعال تنفي الكم المنفصل عن الأفعال كيفما كان ، والمتصل إذا صوُر بالمشاركة .
فالكم المنفصل عن الأفعال إذا أردت أن تنسب للعباد أفعالاً مجازاً بمعنى كسباً واكتساباً فتقول ليس في الوجود من له فعلٌ كفعله سبحانه وتعالي ، وإذا نظرت إلي حقيقة الأمر وأن الفاعل حقيقة هو الله سبحانه وتعالي فتقول ليس في الوجود من له فعلٌ مع الله سبحانه وتعالي .
وأما الكم المتصل في الأفعال إذا صور بمشاركة غيره له سبحانه وتعالي في فعلٍ من الأفعال فيكون منفي ، فتكون الكموم الستة منفية بالوحدانيةِ .
وأما إذا صور بتعدد الأفعال لله سبحانه وتعالي فيكون ثابت لأن أفعال الله سبحانه وتعالي كثيرة ومتعددة ومتنوعة كخلق السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .
قال الشيخ الطيب بن البشير من السودان رحمه الله تعالي في كتابه الحكم الطيبيه :ـ
(لا تعتمد علي عملٍ ليس لك فيه تأثير ، ولا تفعل فعلاً حتى تشهد فيه القادر القدير . )
وقال صاحب الحكم ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالي في حكمه :ــ
(إذا أراد الله تعالي أن يظهر فضله عليك خلق فعله ونسبه إليك ) .
وقال الله تعالي ( والله خلقكم وما تعملون ) فهذه هي الحقيقة التي ينبغي علي المكلف النظر بها مع الاعتقاد الجازم أن الفاعل حقيقةً هو الله سبحانه وتعالي مع مراعاة الظاهر أن للعبد في الأفعال الاختيارية كسباً واكتسابا قال الله تعالي ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )وقال ( كل نفسٍ بما كسبت رهينة )
وقال ( من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلامٍ للعبيد )
وقال بعض العارفين :ـ إن العباد إذا نظرت إليهم بعين الحقيقة عزرتهم وإذا نظرت إليهم بعين الشريعة مقتهم .

انظر كتابنا الموارد الهنية لمباحث صفات الذات العليه يمكن تحميله من منتدي التوحيد بالموقع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
 
صفة الوحدانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي علوم التوحيد-
انتقل الى: