الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هذا شروع في بيان صفات المعاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: هذا شروع في بيان صفات المعاني   السبت يوليو 23, 2011 8:03 am

هذا شروع في بيان صفات المعاني
صفات المعاني سبعة وهي :ـ القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام. وهي صفات قائمة بالذات العلية ولها كلها تعلقات ما عدى صفة الحياة فلا تعلق لها بشيءٍ علي المعتمد، وأما مقابل المعتمد فيقول لها تعلق تنحيزي حادث ، وهو لو لا حياة الله سبحانه وتعالي ما كانت حيا ة المخلوقات ولكن لا علاقة بين حياة الخالق والمخلوق . قال الشيخ الدر ديري رحمه الله تعالي في الخريدة البهية:-

وواجب تعليق ذى الصفات *** حــتماً دواماً ماعــدا الحياة
فالعلم جزماً والكلام السامي*** تعلَقا بسـائر الأقسـام
وقدرة إرادة تـعــلـقـا *** بالممكنات كلها أخا التـقى
واجزم بأن سمعه والبصرا *** تعلقا بكل مـوجـودٍ يــر ا
وكلها قديمـة بالـــذات *** لأنها ليست بغـــير الـــذات
هذا شروع في بيان التعلُق والمتعلَق والمتعلِق
التعلـُق بضم اللام :ــــ هو اقتضاء الصفة واستلزامها أمراً زائداً علي قيامها بالذات ، وأقسامه أربعة وهي :
1/ تعلُق تأثير وهو تعلُق القدرة .
2/ وتعلُق تخصيص وهو تعلُق الإرادة .
3/ وتعلُق إحاطة وهو تعلُق السمع والبصر والعلم .
4/ وتعلُق دلالة وهو تعلُق الكلام .
والمتعلَق بفتح اللام :ــ وهو الممكن والموجود والمعلوم . فالممكن وهو متعلَق القدرة والإرادة ، ولا يتعلَقان بواجبٍ ولا مستحيل
والموجود وهو متعلَق السمع والبصر . والمعلوم وهو متعلَق العلم والكلام . والمراد بالممكن هو الجائز والمراد بالموجود هو الواجب والجائز , فالموجود الواجب هو الله سبحانه وتعالي وصفاته وأسمائه والموجود الجائز هو هذا العالم بأجرامه وأعراضه . والمراد بالمعلوم هو الأقسام الثلاثة الواجب والمستحيل والجائز.
والمتعلِق بكسر اللام:ـــ وهي الصفات الستة فالقدرة والإرادة يتعلقان بالممكن , ولا يتعلقان بواجب ولا مستحيل ، والسمع والبصر يتعلقان بالموجود ،ولا يتعلقان بالمستحيل ، والعلم والكلام يتعلقان بالمعلوم ،وهو الواجب والمستحيل والجائز .

القدرة :-
القدرة صفة واجبة لله سبحانه وتعالي ولا يعلمها حقيقة ً إلا الله جل جلاله لأنه كما لا يعلم حقيقة كنه ذاته إلا هو كذلك لا يعلم حقيقة كنه صفاته إلا هو وأما المقدار المطلوب من المكلف تحصيله علماً واعتقاده جزماً فنقول فيه هــكــذا :ــ
القدرة صفة وجودية قديمة باقية قائمة بذاته سبحانه وتعالي يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه على وفق الإرادة ، ومن قولهم يتأتى أخذ لها تعلقان من باب الإجمال و سبع تعلقات من باب التفصيل ، التعلقان من باب الإجمال واحد صلوحي قديم وواحد تنجيزي حادث ، فالصلوحي القديم هو قدرة الله سبحانه وتعالي صالحة في الأزل للإيجاد والإعدام إذا قدر ممكن وهو مجرد صلاحية لصفة القدرة في الأزل لأن الله سبحانه وتعالي قادر أزلاً وأبداً وهو علي كل شيءٍ قدير ، والتنجيزي الحادث وهو الإيجاد والإعدام الوقع في ما لا يزال بالفعل وهي تعلقات القدرة التنجيزية الحادثة التي لا تناهي لها . قال الشيخ إبراهيم اللقاني رحمه الله تعالي في الجوهرة :-

فقدرة بممكن ٍ تعلقت *** بلا تناهي ما به تعلقت

وكلٌ من التعلُق والمتعلَق جائزان حادثان فهي نسبٌ واعتبارات تعرض بين القدرة والمقدور .
والسبع تعلقات من باب التفصيل ، واحد الصلوحي القديم ، وثلاثة قبضة وثلاثة تنجيزي حادث وبيانها كالآتي :-
فالممكن في حالة عدمه قبل وجوده في ما لا يزال في قبضة القدرة بمعني إن شاء الله سبحانه وتعالي أبقاه علي عدمه وإن شاء أوجده ، وخروج الممكن من العدم إلي الوجود تنجيزي حادث ، والممكن في حالت وجوده في قبضة القدرة بمعني إن شاء الله سبحانه وتعالي أبقاه علي وجوده وإن شاء أعدمه ، وخروج الممكن من الوجود إلي العدم تنجيزي حادث ، والممكن في حالة عدمه بعد وجوده في الدنيا في قبضة القدرة بمعني إن شاء الله سبحانه وتعالي أبقاه علي عدمه وإن شاء أوجده ، فهذه سبعة ٌ من التعلقات علي سبيل التفصيل ومن وراء التفصيل لأهل العقول تفصيل ، وسكت العلماء عن تعلقها الثامن والذي هو بعد استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار هل يكونون في قبضة القدرة بمعني إن شاء الله سبحانه وتعالي أبقاهم علي وجودهم وإن شاء أعدمهم ، بقطع النظر عن الأدلة الشرعية الواردة في ذلك ’ والمعتمد أنهم يكونوا في قبضة القدرة لأن لا يلزم تحجير قدرة الله سبحانه وتعالي ، وليخالــف بقاء أهــل الجنــة فـي الجــنة بقـــاء الله سبحانه وتعالي فبقــاء الله عزوجل واجــب وبقـــاء أهــل الجنــة في الجنـة جائـز بمحــض فضــل الله تعالي قال الله سبحانه وتعالي :-
( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحيكم ثم إليه ترجعون ) .
ولله در من قال :
الله قل وذر الوجود وما حوى*** إن كـنت مرتاداً بلوغ كـمـال
فالكل دون الله إن حققـــته *** عدم ٌ علي التفصيل والإجمـال

الإرادة :ــ
الإرادة صفة وجودية قديمة باقية قائمة بذاته سبحانه وتعالي تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه علي وفق العلم ومن قولهم تخصص أخذ لها تعلقان علي المعتمد ، واحد تنجيزي قديم وواحد صلوحيٌ قديم ، فالتنجيزي القديم وهو إرادة الله سبحانه وتعالي خصصت الممكن ببعض ما يجوز عليه أزلاً ،والصلوحي القديم وهو إرادة الله سبحانه وتعالي صالحة في الأزل لتخصيص الممكن بكل شئ ٍ مما جاز عليه .
والمراد من ( ببعض ما يجوز عليه ) الممكنات الستة والتي تقابلها ستة ، والتي أشار إليها العلامة الأمير رحمه الله تعالي رحمة ً واسعة ً ورحمنا إذا ألحقنا به بقوله :-
الممكنات المتقابـلات *** وجودنا العدم الصفـات
أزمنة أمكنة جهــات *** كــذا المقادير وروى الثقات

والمراد من ( بكل شيء ٍمما جاز عليه ) الأقسام الأثنى عشر التي هي الستة والتي تقابلها .
تنبيه :ــ
إعلم أن الأمر والإرادة متغايران ومنفكان خلاف للمعتزلة الذين يقولون ( إن الأمر والإرادة متحدان ومتلازمان ) وعليه فهم يقولون ( إن ربنا سبحانه وتعالي لا يريد الشرور ولا القبائح ، لأن إرادة الشر شر ، وإرادة القبيح قبيحة ، والأمر بما لا يراد سفه والعقاب علي ما أريد ظلم ٌ ، وربنا سبحانه وتعالي منزه عن الشرور والقبائح والسفه والظلم ) .
ولكن يلزم من هذه العبارة فساد ٌ كبير ٌ وهو وقوع أشياء كثيرة في ملكه سبحانه وتعالي وهو غير مريد لها ، وهذا إكراه والإكراه عليه مستحيل ، والاعتقاد الصحيح أن الأمر والإرادة منفكان ومتغايران خلافاً للمعتزلة ويظهر ذلك جلياً في أربعة صور وهي
1/ إن ربنا سبحانه وتعالي قد يأمر ويريد ، ومثال ذلك الإيمان في حق سيدنا أبي بكر ٍ الصديق رضي الله تعالي عنه فربنا سبحانه وتعالي قد أمره بالإيمان وأراده له، وناهيك بإيمان سيدنا أبي بكر الصديق والذي قال الله جلا وعلا فيه ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )
2/ وإن ربنا سبحانه وتعالي قد لا يأمر ولا يريد ، ومثال ذلك كالكفر في حق سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله سبحانه وتعالي عنه فربنا سبحانه وتعالي لم يأمره بالكفر ولم يرده له ، بأن مات مؤمناً رضي الله عنه وأرضاه تفضلاً منه سبحانه وتعالي ومنة ًفلله الحمد والشكر علي ما أسدى من النعم.
3/ وإن الله سبحانه وتعالي قد يأمر ولا يريد ، مثال ذلك كالإيمان في حق أبي جهل لعنه الله سبحانه وتعالي أمره الله سبحانه وتعالي بان يؤمن ولم يرد له الإيمان بأن مات كافراً ،وهو فرعون هذه الأمة ، إذ ورد أن لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل عمرو بن هشام عليه لعنة الله تعالي والذي أنزل الله فيه قوله:ــ ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) .
4/ وإن ربنا سبحانه وتعالي قد يريد ولا يأمر ومثال ذلك كالكفر في حق أبي جهل لعنه الله سبحانه وتعالي إذ أرد له الكفر بأن مات كافراً عدلاً منه (فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون )ولم يأمره بالكفر جلّ شانه وعظم سلطانه وتنزه بكماله وجلاله وجماله .
وحكي أن القاضي عبد الجبار الهمداني دخل يوماً علي الصاحب بن عباد وعنده الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائني فلما رأى الأستاذ قال ( سبحان من تنزه عن الفحشاء ) ، فقال الأستاذ ( سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء ) فقال عبد الجبار ( أيشاء ربنا أن يعصى؟) فقال الأستاذ( أيعصى قهراً عليه ؟) فقال :
عبـد الجــبـــار( أرأيت إن منـعـني الهدى وقضى علي بالردى أأحسن إليَّ أم أساء ؟ ) فقال الأستاذ:-
( إن منعك ما هو لك فقد أساء ، وإن منعك ما هو له ، فيختص برحمته من يشاء ) فبهت القاضي عبد الجبار عن الجواب ولزمته الحجة ببطلان معتقده أن الأمر والإرادة متحدان ومتلازمان .
ومثل ذاك يروى أن إبليس لعنه الله سبحانه وتعالي جاء إلي الإمام الشافعي رحمه الله سبحانه وتعالي فقال يا إمام ما بالك فيما خلقني فيما أختار واستعملني فيما أختار وبعد ذلك إن شآء أدخلني الجنة وإن شآء أدخلني النار، أعدل في ذلك أم جار ؟ . فأطرق الإمام رأسه ملياً ثم قال ( يا هذا إذا خلقك لما تريد فقد ظلمك وإذا خلقك لما يريد فلا يسأل عن ما يفعل ، لأنه فاعل بالاختيار المطلق لثبوت القدرة والإرادة له سبحانه وتعالي ) فقال إبليس لعنه الله سبحانه وتعالي لم تخرج مني إلا بعلمك فبمسألتي هذه رجعت سبعين ألفا من ديوان العبودية إلي ديوان الزندقة . نعوذ بالله الكريم من مكائد الشيطان الرجيم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
 
هذا شروع في بيان صفات المعاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي علوم التوحيد-
انتقل الى: