الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفة العلم وصفة الحياة وصفتي السمع والبصر وصفة الكلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: صفة العلم وصفة الحياة وصفتي السمع والبصر وصفة الكلام   السبت سبتمبر 17, 2011 9:01 am

صفة العلم  :ــ
   العلم صفة وجودية قديمة باقية قائمة بذاته  سبحانه وتعالي يتعلق بجميع الواجبات والمستحيلات والجائرات تعلق إحاطة بلا سبق خفاء وله تعلق واحد تنجيزي قديم وهو أن الله  سبحانه وتعالي علم ما كان وما يكون وما لم يكن ، وعلمه سبحانه وتعالي محيط بجميع الأشياء أزلاً وأبداً بلا سبق خفاء  . هكذا قال الكمال السلار رحمه الله تعالي وهو أحسن مما قاله السعد التفتازاني وغيره  من أن العلم صفة وجودية قديمة باقية قائمة بذاته  سبحانه وتعالي ينكشف بها المعلوم علي ما هو به دون سبق خفاء .
قال العلامة البيجوري رحمه الله تعالي  ( هذا التعريف يلزمه اعتراض من ثلاثة أوجه ) وهي :
الوجه الأول : هو أن التعبير بالانكشاف يوهم سبق الخفاء لأنه هو ظهور الشيء بعد  خفائه  وذلك يستدعي سبق الجهل وهو عليه محال.      
والوجه الثاني : أن التعبير بالمعلوم يقتضي أن صفة المعلومية ثابتة له قبل الإنكشاف مع أنها لا تثبت له إلا بعده وإلا لكان انكشافه تحصيل حاصل وهو محال .
والوجه الثالث : من المقرر المعروف أن المعلوم مشتق من العلم ، والمعرف يتوقف علي تعريفه وقد أخذ فيه ما هو متوقف عليه ،فأدى الأمر إلي أن كلاً منهما متوقفٌ علي الآخر وهذا دور وهو محال .
قال العلامة الغزالي رحمه الله تعالي :ــ

علم الإله الواحد القــيوم *** ليس كمثل سائر العلوم

لأنـه ليس لـه بدايـــه *** ولا لمعلوماته نهايه
وعـلمه بها علي التفصيل*** لاعـن ضرورة ولاعـن دليل
فلا يقال علمه  سبحانه وتعالي  ضروري لأن الضرورة هي : إلجاء المولي سبحانه وتعالي النفس إلي الشيء بأن تجزم به جزماً مطابق للواقع بلا تأمل ، وكذلك لا يقال علمه سبحانه وتعالي  نظري بتأمل واستدلال ، وكذلك لا يقال علمه سبحانه وتعالي  كسبي ولا اكتسابي ولا بديهي والله تعالي  أعلم .

10/  صفة الحياة  :-
         الحياة صفة وجودية قديمة باقية  قائمة  بذاته سبحانه وتعالي  تصحح له سبحانه وتعالي  الاتصاف بجميع الصفات ولا تعلق لها بشيءٍ علي المعتمد .
11/12/  صفتي  السمع والبصر  :-
         السمع والبصر صفتان وجوديتان قديمتان باقيتان قائمتان بذاته  سبحانه وتعالي يتعلقان بجميع الموجودات تعلق إحاطة بلا سبق خفاء ولهما ثلاثة تعلقات واحد تنجيزي قديم وهو بذاته وصفاته سبحانه وتعالي أزلاً أي ربنا سبحانه وتعالي يسمع ذاته ويبصرها ويسمع صفاته ويبصرها أزلاً ، وواحد صلوحي قديم وهو سمع الله سبحانه وتعالي وبصره صالحان ليتعلقا بنا قبل وجودنا ، وواحد تنجيزي حادث وهو أن سمع الله سبحانه وتعالي وبصره محيطان بنا الآن ، فلا يخرج عن إحاطة سمع الله سبحانه وتعالي وبصره شيء من الموجودات  .
وما أحسن قول العلامة الزمخشري في قصيدته  :ــ
يا  من يرى مد البعوض جناحها ***  في ظلمـة الليل البـهـيم الأليــل
ويرى مناط عروقها من نحرهـا ***  والمخ في تلك العظام الـنحـــل
ويرى مجاري الدم في أوداجهـا ***  متنقلاً من مـفصل في مـفصـل
ويرى آثار الوطء من أقدامهــا ***  في سيرها وحسيسها المستعجل
ويرى ويسمع ما هـو دونهــا ***  فـي قـاع بحر مظلم متهول
فامنن علـي بتوبة تمـحو بهـا ***  مـا كـان مـني فـي الزمان الأول

13/ صفة الكلام  :ــ
الكلام صفة وجودية قديمة باقية قائمة بذاته سبحانه وتعالي منزه عن الحرف والصوت واللحن والإعراب والتقدم والتأخر والصحة والإعلال والكلام بعد سكوت والسكوت بعد كلام وجميع صفات الحوادث ،يتعلق بجميع الواجبات والمستحيلات والجائزات تعلق دلالة ،وله تعلق واحد تنجيزي قديم ، وهو أن كلام الله سبحانه وتعالي دال في الأزل علي أن الواجب واجب والمستحيل مستحيل والجائز جائز ، وأما بالنسبة للأمر والنهي فله تعلقان صلوحيان قديمان وله تعلقان تنجيزيان حادثان ، الصلوحيان  القديمان هما أن كلام الله سبحانه وتعالي صالح في الأزل لأمرنا  ونهينا ، والتنجيزيان الحادثان هما الأمر والنهي الواقعان في ما لا يزال بالفعل .  
تنبيه  :ــ
إعلم  أن صفة الكلام هي صفة وحدة و لكن تتنوع باعتبار تعلقاتها إلي ستة أنواع ، فإذا تعلقت بالأمر كانت أمراً وإذا تعلقت بالنهي كانت نهياً ، وإذا تعلقت بالوعد كانت وعداً ، وإذا تعلقت بالوعيد كانت وعيداً ، وإذا تعلقت بالخبر تسمي خبراً ، وإذا تعلقت بالإستخبار تسمي استخباراً . والإستخبار وهو طلب العلم بأحوال الممكنات  كقوله سبحانه وتعالي  (أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت   وإلي السماء كيف رفعت والي الجبال كيف نصبت وإلي الأرض كيف سطحت  فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر  إنا إلينا إيابهم   ثم إنا علينا حسابهم )  
 وهذه التعلقات كلها تنجيزية قديمة  ما عدى الأمر النهي عند الأشاعرة فلهما تعلقان صلوحيان قديمان ولهما تعلقان تنجيزيان حادثان كما تقدم .  وهذا تعريف لصفة الكلام كغيرها من صفات المعاني  ، وقد قال العلامة البيجوري رحمه الله سبحانه وتعالي إن الكلام ينقسم إلي قسمين ، كلام لفظي وكلام نفسي ، فالكلام اللفظي هو المنقوش في السطور المحفوظ في الصدور المقروء بالألسن المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه الدال علي بعض مدلولات الصفة القديمة بالدلالة الإلتزامية العرفية أو التضمنية أو المطابقية .  وأما الكلام النفسي هو القائم بالذات المعبر عنه بالعبارات المختلفات المباين لجنس الحروف والأصوات ويتعلق بما يتعلق به العلم من الواجبات والمستحيلات والجائزات تعلق دلالة ، ويتنوع باعتبار دلالته علي ستة أنواع وهي : أمر ونهي ووعد ووعيد وخبر واستخبار، وهذه التعلقات كلها تنجيزية قديمة ما عدى الأمر والنهي عند الأشاعرة فلهما تعلقان صلوحيان قديمان ولهما تعلقان تنجيزيان حادثان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
 
صفة العلم وصفة الحياة وصفتي السمع والبصر وصفة الكلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي علوم التوحيد-
انتقل الى: