الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدليل التفصيلي علي الصفات : دليل صفة القدم و دليل صفة البقاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: الدليل التفصيلي علي الصفات : دليل صفة القدم و دليل صفة البقاء   السبت أكتوبر 01, 2011 9:36 am

دليل القدم : - دليل شرطي لوجود أدات الشرط  فيه وهي (لو لم  ) وهو مركب من ثلاثة أقيسة  ،  وكل قياس مركب من مقدم وتالي ويحتاج إلي إستثنائية ، فوظيفة الإستثنائية تبطل التالي وببطلان  التالي  يسري البطلان إلي المقدم فتثبت النتيجة ، وإذا لم يظهر وجه إستحالة الإستثنائية في القياس الأول ، نحتاج إلي تركيب قياس ثاني فنأخذ التالي في القياس الأول ونجعله مقدم في القياس الثاني و نأتي بتالي وإستثنائية  ونستمر هكذا في تركيب الأقيسة  حتي تظهر النتيجة كما تقدم . وإليك  دليل القدم فنقول فيه  هكذا  :ـــ
    ربنا سبحانه وتعالي   لو لم يكن قديما لكان حادثاً ، ولكن كونه حادثاً محال لأنه لو كان حادثاً لافتقر الى محدث ولكن افتقاره  الى محدث محال ، لأنه لو افتقر الى محدث للزم الدور أو التسلسل (فالدور وهو توقف الشيء علي ما يتوقف عليه بمرتبة أو مرتبتين أو أكثر و التسلسل وهو ترتب أمور غير متناهية في جانب الماضي ) وهما أي الدور والتسلسل محالان ، اذاً ما ادى اليهما محال وما ادى الى الذي ادى اليهما محال أيضا ، فوجه استحالة الدور لأنه يؤدي الى تقديم المتأخر وتأخير المتقدم وذلك محال ، ووجه استحالة التسلسل لأنه يؤدي الى وجود حوادث لا أول لها وهو محال فما أدى الى الدور والتسلسل وهو افتقاره الى محدث فهو محال وما أدى الى افتقاره الى محدث هو حدوثه محال أيضاً إذاً ثبت ضده وهو قدمه سبحانه وتعالي .  

كما قال الشيخ ابن عاشر رحمه الله تعالى : ـــ
لو لم يكن القدم وصفه لزم        حدوثه دور تسلسل حتم
3ـ دليل البقاء : ـــ    لنا فيه طريقتان طريقة بليغة واخرى أبلغ .فالبليغة  مركبة من قياس واحد ونظمه هكذا :- أن الله سبحانه وتعالي  لو لم يكن باقيا لكان فانيا ولكن كونه فانيا محال لوجوب قدمه سبحانه وتعالي . وكل من وجب قدمه استحال عدمه وربنا  سبحانه وتعالي وجب قدمه بالدليل التفصيلي الذي تقدم  . ووجه بلاغته أن إنتفاء القدم في هذا الدليل مرتب علي لحوق العدم بالذات .  وأما دليل البقاء  الأبلغ فنقول ربنا سبحانه وتعالي  لو لم يجب له البقاء لأمكن له ان يلحقه الفناء ولكن امكان لحوق الفناء عليه سبحانه وتعالي محال لانه لو أمكن أن يلحقه الفناء لانتفى عنه القدم ولكن انتفاء القدم عنه محال لأنه ثبت بالدليل التفصيلي . فوجه بلاغة الأبلغ  هو أن إنتفاء القدم مرتب على إمكان لحوق العدم عليه فضلاً عن لحوق العدم بالذات . لأن القاعدة التوحيدية كل من وجب قدمه إستحال عدمه . وقد أورد بعضهم علي هذه القاعدة عدمنا الأزلي إذ وجب قدمه ولم يستحيل عدمه فوجدنا في مالايزال ،وقد  قطع وجودنا في ما لا يزال عدمنا الأزلي .  علي زعمه في خرق القاعدة ، والحق أن وجودنا في مالايزال لم يقطع وجودنا في الأزل  و إلا لوجدنا في الأزل ووجودنا في الأزل محال علي حاله  . وقال العلامة الشيخ أبو اسحاق الإسفرائني  :ــ (  أن القاعدة مفروضة في الأمر الوجودي واما في الأمر العدمي قد تسري وقد لا تسري ،   فسرت في وجوب عدم الشريك لله سبحانه وتعالي  إذ استحال الشريك في حقه أ زلاً وأبداً  . وقال بعضهم  لم  تنخرق هذه القاعدة لا في الأمر الوجودي ولا في الأمر العدمي أصلاً ، لأن الممكن له عدمان  عدم واجب في الأزل  وعدم جائز فيما لا يزال  فوجودنا في مالايزال قد قطع عدمنا الجائز وهذا هو أول تعلق القدرة بالمقدور قال مولانا العارف بالله تعالي ، السيد محمد عثمان الميرغني رحمه الله تعالي في مؤلفه مولد النبي صلي الله عليه وسلم المسمي الأسرار الربانية   :-
( هذا و لما اراد الله سبحانه وتعالي إبراز هذه العوالم العلوية والسفلية قبض قبضة ً من نوره فكانت هي محمد بن عدنان  .) وهذا هو أول تعلقات القدرة بالمقدور وهو تعلق القبضة وهو خروج النور المحمدي من العدم الي الوجود فصار ممكناً في ما لايزال بعد أن كان مستحيلاً في الأزل ( بمعني إن شـــاء الله   سبحانه وتعالي    ابقاه علي عدمه وإن شاء أوجده ) ، والأزل هو عبارة عن أزمنة مقدرة لا أول لها في جانب الماضي ولم يكن في الأزل موجود إلا واجب الوجود وهو الله  سبحانه وتعالي   بذاته وصفاته واسمائه ، وما لا يزال هو أزمنة حقيقية ولكن لا آخر لها في جانب المستقبل ، واتفقوا أن آخر الأزل هو أول ما لا يزال ، واختلفوا في نهاية الأزل وبداية ما لا يزال ، قيل ذلك من مواقف العقول وهو المعتمد ، وقيل من قبل تعلق القدرة التنجيزي الحادث تعلق قبضة بوجود النور المحمدي هذا هو آخر الأزل ومن بعد  تعلق القدرة التنجيزي الحادث تعلق قبضة بوجود النور المحمدي هذا هو بداية ما لا يزال ، كما ذكر في حديث سيدنا جابر بن عبد الله  الأنصاري ونصه كما ذكره العلامة الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي رحمه الله سبحانه وتعالي  في حاشيـتـه بلغــة السالك لأقــرب المسـالك قال  :ــ  ( قوله الحديث  ) أي ونصه   (  أن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه قال : سألت رسول الله  صلي الله عليه وسلم عن أول شىء خلقه الله  ؟  فقال هو نور نبيك يا جابر ،  خلقه الله ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شر فحين خلقه أقامه قدامه في مقام القرب أثني عشر ألف سنة ثم جعله أربعة أقسام فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثني عشر ألف سنة ثم جعله أربعة أقسام فخلق القلم من قسم والروح من قسم والجنة من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الخوف اثني عشر ألف سنة ثم جعله أربعة اجزاء فخلق الملائكة من جزء وخلق الشمس من جزء وخلق القمر والكواكب من جزء وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة ثم جعله أربعة أجزاء فخلق العقل من جزء والحلم والعلم من جزء والعصمة والتوفيق من جزء وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء اثني عشر الف سنة  ثم نظر إليه فترشح ذلك النور عرقاً فقطرت منه مائة ألف وعشرون ألفاً وأربعة آلاف قطرة فخلق الله تعالي من كل قطرة روح نبي أو رسول ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم نور أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلي يوم القيامة فالعرش والكرسي من نوري والكربيون والروحانيون من الملائكة من نوري وملائكة السموات السيع من نوري والجنة وما فيها من النعيم من نوري والشمس والقمر والكواكب من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري وأرواح الأنبياء والرسل من نوري والشهداء والسعداء والصالحون من نتائج نوري ، ثم خلق الله اثني عشر حجاباً فأقام النور وهو الجزء الرابع في كل حجاب ألف سنة وهي مقامات العبودية وهي حجاب الكرامة والسعادة والرؤية والرحمة والرأفة والحلم والعلم والوقاروالسكينة والصبر والصدق واليقين  ، فعبد الله ذلك النور في كل حجاب ألف سنة ، فلما خرج النور من الحجب ركبه الله تعالي في الأرض فكان يضىء بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم ، ثم خلق الله آدم من الأرض وركب فيه النور في جبينه ،ثم انتقل منه إلي شيث ولده ، وكان ينتقل من طاهر إلي طيب إلي أن وصل إلي صلب عبد الله بن عبد المطلب ومنه إلي زوجه أمي آمنة ثم أخرجني إلي الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة ً للعالمين وقائد الغر المحجلين ، هكذا كان بدء خلق نبيك ياجابر)) .

قال الشيخ البصيري رحمه الله تعالي في بردة المديح :-
(  وكل آي أتى الرسل الكرام بها   فإنما اتصلت من نوره بهم )
وقال العلامة الصاوي رحمه الله تعالي في نفس الحاشية :ـ  (قوله لولاه ما خلقتك الحديث  ) أي ونصه كما في ابن حجر (( ورأى آدم نور محمد في سرادق العرش واسمه مكتوباً عليها مقروناً باسمه تعالي  ، فسأل الله عنه  ؟ فقال له ربه هذا النبي من ذريتك اسمه في السماء أحمد وفي الأرض محمد ولو لاه ما خلقتك ولا خلقت سماءً ولا أرضـــاً ، وسألــه أن يغفــر لــه متــوسلاً إليـــه بمحمــد صلي الله عليه وسلم فغفر له  ))                                        وقال الشيخ العلامة ابن عاشر رحمه الله تعالي في دليل البقاء والمخالفة للحوادث :- ( لو أمكن الفناء لأنتفي القدم          لو ماثل الخلق حدوثه لإنحتم )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
 
الدليل التفصيلي علي الصفات : دليل صفة القدم و دليل صفة البقاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي علوم التوحيد-
انتقل الى: