الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سال بعضم خاتمة المحققين العلامة الشيخ عليش رحمه الله تعالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ حسب الرسول
Admin
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: سال بعضم خاتمة المحققين العلامة الشيخ عليش رحمه الله تعالي   الثلاثاء أبريل 08, 2014 12:53 pm

لطيفه :-
سأل بعضهم خاتمت المحققين سلالة سيد قريش ابي عبد الله الشيخ محمد أحمد عليش فقال :ـ( ما قولكم في مسالة وهي أن من المعلوم أن مذهب أهل السنه والجماعه الإيمان بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره ولايحتج بذلك ، وأن القدريه يحتجون بذلك مع أنه رؤي أن سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام قال لأبينا أدم عليه السلام أنت الذي كنت سببا في خروجنا من الجنه ، فقال له أبونا أدم  ذلك بقضاء الله تعالى وقدره فسكت سيدنا موسى. وقال سيدنا محمد صلي الله عليه وآله وسلم (حج ادم موسى ) .
وأيضا حكي ان بعض العارفين وعظ الشرف المناوي حتى أبكاه ، فانشأء الشرف يقول :ـ
ياذا الذي انسنـي وعظـه أنسيت ما قدر في الماضي
إن الذي ساقك لي واعظـاً هو الـذي صــيرني قـاضـي
والله ما قصدي سوى قربه فاختار أن يعكس أغراضي

وما نسب لإبراهيم إبن ادهم ، قال :ـ ( اللهم لم اتي الذنوب جرأة عليك ولااستخفافا بحقك ولكن جرى بذلك قلمك ونفذ به حكمك والمعذرة إليك ... وقال أبو العباس الحريسي : من نظرإلى ألخلق بعين الشريعة مقتهم ومن نظر لهم بعين الحقيقه عذرهم ، فهذه كلها توهم الاحتجاج بالقضاء والقدر فما الجواب . فاجاب رضي الله عنه بما نصه :
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. معنى قولنا لا يحج بالقضاء والقدر :  أنهما لا يحتج بهما في رفع الأحكام الشرعيه وإسقاط التكاليف المبنيه على الكسب الثابت للعبد.
وعندنا للعبد كسبا كلفا        به ولكن لم يؤثر فاعرفا

وهذا لا ينافي إعترافنا بالجبر باطناً وأن الله سبحانه وتعالي خالق لجميع أفعال العبد . فمذهبنا وسط بين مذهبي الجبرية والقدرية الذين شبها بالدم والفرث ، قد خرج من بين فرث ودم ٍ لبناً خالصاً سائقاً للشاربين . وجواب آدم عليه الصلاة والسلام ليس احتجاجاً لرفع تكليف وإنما هوتأديب في البرزخ لولده موسي بأن اللائق بالولد أن ينظر لجهة عذر والده كما أفاد ذلك شيخ مشائخنا المحقق العلامة الأمير  علي حواشي الجوهرة . كما أن كلام الشرف  ليس احتجاج لرفع تكليف أيضاً ، وإنما هو تروح  . وكلام ابن أدهم ليس احتجاجاً لرفع تكليف أيضاً وإنما هو إستشفاع وإستعطاف كما هو ظاهر ، وكلام أبي العباس هو عين تقرير العقيدة من أن العبد له كسب ظاهر بنيت عليه التكاليف الشرعية من نظر له باعتباره عذره باطناًولم يحقد عليه ، قال المحقق العلامة الأمير :ـ ( وأعلم أن الإقراربأن أفعال العباد لله تعالي أصلٌ كبير في نفي الكبر والعجب والفخر والرياء والسمعة والحقد وجميع الأمراض الباطنية ويسد أبواب مؤاخذة الناس ) آهـ .
والي الحالة الثانية يشير قول ابن العربي عن سهل بن عبدالله أن للربوبية سراً لو ظهر لبطل حكم الربوبية ، وقال أيضاًً غلب علي شهود الجبر الباطني حتى نبهني تلميذي اسماعيل وقال لي لو لم يكن للعبد أمر ظاهري ما صح كونه خليفة ولا متخلقاً بالأخلاق ،فدخل علي بكلامه من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالي . وقال المحقق العلامة الأمير رحمه الله تعالي عند قول الجوهرة
( وميت بعمره من يقتل       وغيرهذا باطل لا يقبل )
( وقول عبد السلام من غير مدخلية للقا تل فيه لا مباشرة ً ولا تولداً):ـ
ما نصه والقصاص عندنا نظراً لظاهر الكسب كقول الفرضيين  ، من استعجل علي شيئ ٍ قبل أوانه عوقب بحرمانه ،آهـ .. وقال أيضاً وربما هجس لبعض القاصرين من أن حجة العبد لم تعذبني والكل فعلك ، وهذه في المعني حجة عليه فالعذاب فعله أيضاً ولا يتوجه عليه من غيره سؤال لأنه لا يسأل عما يفعل فلله الحجة البالغة   والله أعلم .
وقال رضي الله عنه  :ـ ( وقد سئل شيخ مشائخي خاتمة المحققين أبو محمد الأمير عن معني قوله في صفات الباري تبارك وتعالي واحد لا من قلة وموجود لا من علة .  فأجاب بما نصه  :ـ
الأول : أن معناه ليست وحدته وانفراده من أجل قلة من يتصف بالكمالات وصفات المجد وخلو الكون عنه فإن هذا إنما يكون في الحوادث وفي الحقيقة أن الوحدة بهذا المعني هي نقص كما قال الشاعر :-
لعمر ابيك ما نسب المعلـي لمكرمــة وفي الدنيا كــريم
ولكن البلاد إذا إغشعــرت وصوح نبتها رعي الهشيم

وأما وحدة الحق تعالي فذاتية بكمال لا سبيل لتطرق الإشتراك إليه ، وقريب من هذا أن يقال معني واحد لا من قلة أنه ليس له ماهية كلية ممكن تعدد أفرادها لكن قلت فلم يوجد منها إلا واحد بل هو منزه عن الماهية الكلية وعن الجنس والفصل ووجوده ذاتي ووحدته ذاتيةلا يمكن فيها تطرق ولا قلة  .
والثاني : أن معني واحد لا من قلة أن وحدته تعالي ليست ناشئة عن تقليل بأن كان له أنداد وأشباه وشركاء فسطا عليهم حتى أبادهم علي عادة الملوك فصار واحداً منفرداً بالملك بل وحدته أزلية قديمة ليست ناشئة عن قلة بمعني تقليل .
الثالث  : أن وحدته تعالي ليست وحدات القلة كما يقع في الحوادث بل هو واحد إليه ترجع جميع الكثرات وعلي وحدته تدور ، ألا إلي الله تصير الأمور ، فهو واحد ظهرة وحدته في جميع المظاهر فهو الأول والآخر والظاهر والباطن  ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيئ ٍعليم  
وهذا معنى شريف لا يمكن شرحه بالتعبير وإنما يراق بحسب الفتح والتجلي من الفتاح الخبير وهو معنى شهود الوحدة في الكثرة الذي يعبر عنه القوم بوحدة الوجود وقد سفكت فيها دماء كثيرة بسبب العبارات الموهمة ،  والمعنى قد يتعاظم علي العبارة فلا يمكنها الإحاطة به حق الإحاطة فمن تكلف في ذلك التعبير وقع في أمر ٍ خطير  قال بعض العارفين :ـ
ويكفيك من ذاك المسمى إشارة        ودعه مصوناً بالجلال محجبا

فحاشا لله ومعاذ الله من أن يريد القوم حلولاً وإتحاداً كما توهمه العبارة  قال العارف ابن وفا رحمه الله تعالي ونفعنا به حاكياً عن الحضرة الإلاهية :ــ
وعلمك أن كل الأمر أمري          هو المعنى المسمى باتحاد

ومقام العامة في هذا تصديق الإيمان بان الأمر كله لله تعالي وإنما اختص الخواص بالذوق والعبارة و فرق بين من يعرف أن العسل حلوٌ وبين حال من يذقه بالفعل وهذا بحرٌ لا ساحل له فلنمسك عنان القلم . قال بعض العارفين :ــ  إنما كفر من قال : أن الله ثالث ثلاثة لأن جعله بعضاً من الثلاثة كما هو قاعدة فاعل مع ما اشتق منه من العدد فأوقع المشاكلة والمشابهة وجعله بعضاًمن متعدد ، بخلاف ما يكون من نجوى ثلاثة إلاهو رابعهم فإن فيه معنى الجعل والتأثير ، كما هو قاعدة فاعل مع ما هو دونه  ، فمعنى رابع الثلاثة جاعل  الثلا ثة أربعة فليتأمل .
والرابع : أنه تعالي لا يوصف بقلة ولا بكثرة فإنهما من صفات الحوادث وهو مخالف للحوادث ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير ، وجميع ما خطر ببالك الله بخلاف ذلك سبحان من لا يعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته ، لكن اقتصر علي نفي القلة لأنها المتوهم ثبوته بعد وصف الوحدة فكأنه قيل هو واحد لا يوصف بالكثرة ولا يوصف بالقلة أيضاً . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين .
فائدة :  قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالي  :ـ
مـن إنتهض في طلب مدبره فانتهي إلي موجودٍ ينتهي إليه فكره فهو مشبه ، وإن إطمأن إلي العدم الصرف فهو معطل ، وإن إطمأن إلي موجود وعجز عن إدراكه فهو موحـــد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altwhed.yoo7.com
 
سال بعضم خاتمة المحققين العلامة الشيخ عليش رحمه الله تعالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدي العام-
انتقل الى: